التقارير الأخبارية

الإثنين, 02 تشرين2/نوفمبر 2020 20:39

تعقد تحت عنوان "مستقبل المستقبل" ويشارك فيها 90 متحدثا من 19 دولة

سمو أمير منطقة الرياض يدشّن فعاليات الدورة الخامسة من منتدى أسبار الدولي

 

دشّن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض عن بعد مساء اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2020م، حفل انطلاق فعاليات الدورة الخامسة من منتدى أسبار الدولي 2020 التي تعقد تحت عنوان: "مستقبل المستقبل"، بمشاركة 90 متحدثًا محليًا ودوليًا.

وبُدئ الحفل بعزف السلام الملكي، ثم تليت آيات من القرآن الكريم، عقب ذلك شاهد الحضور فيلمًا وثائقيًا يحكي مسيرة تأسيس مركز أسبار للبحوث والدراسات وأهدافه وأهم المبادرات وأبرز الدراسات والإصدارات والمشروعات التي أطلقها، كما شاهد الحضور فيلما آخر حول منتدى أسبار الدولي تضمن عرضا لدورات المنتدى الأربع الماضية إضافة للدورة الحالية، وكذلك عدد المشاركين فيها، والمحاور التي تمت مناقشتها، فضلا عن أبرز المخرجات والنتائج والتوصيات التي قدمها المنتدى منذ انطلاقه في العام 2016م.

وعقب مراسم التدشين، أكد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير الرياض أن المستقبل بالنسبة للمملكة لم يعد حلما بعيدا أو خيارا صعب التحقيق، بل إنه واقع نعيشه اليوم، وهو مسار عمل حددته قيادتنا الرشيدة منذ انطلاق رؤيتها 2030 لخدمة مجتمعنا، وتحقيق طموحات الأجيال للوصول إلى تنمية شاملة ومستدامة، وهذا النهج هو ما تأسس عليه منتدى أسبار الدولي الذي نفتتح اليوم دورته الخامسة التي جاءت بعنوان "مستقبل المستقبل"، ليكون مصدرا لحلول، واستشراف المستقبل وأدواته وتقنياته، في ظل العديد من التحديات القائمة اليوم.

وأشار سموه إلى أن المنتدى تميز من خلال دوراته الماضية بجمع أفضل العقول، وحشد أبرز الخبراء، على مستوى العالم، ضمن القطاعات الاستراتيجية المهمة، لطرح الأفكار، واقتراح المبادرات الرائدة عالميا، لاستكشاف حلول لتحديات المستقبل، وتحويل التحديات إلى فرص تحقق الاستدامة في التنمية، وتدعم تقدمنا العلمي، وتعزز مكانة المملكة العربية السعودية لتكون نقطة جذب للباحثين والعاملين في مجالات استشراف المستقبل العديدة.

وشدد سموه على مواصلة دعمه لهذا المنتدى الذي أصبح من أهم المنصات العلمية محليا، ودوليا وذلك لكي يحقق أهدافه التي أعلن عنها منذ قيامه قبل خمس سنوات، وهي في الأساس توطين المعرفة في شتى المجالات والقطاعات التنموية المختلفة.

وفي كلمته الافتتاحية، رحب رئيس مجلس إدارة منتدى أسبار الدولي الدكتور فهد العرابي الحارثي بسمو أمير منطقة الرياض، مقدماً شكره على رعايته وتدشينه للمنتدى، كما رحب بأصحاب المعالي والضيوف. موضحا أننا نجتمع اليوم للحوار مع المستقبل وليس حوله، حيث تستهدف رسالة المنتدى في دورته الخامسة التي تحمل عنوان: "مستقبل المستقبل"، أن يدرك الشباب أن مضمار السباق لعقولهم الفذة سيكون المستقبل ببشائره وتحدياته المختلفة. ونحن خلال هذه الدورة سنسعى إلى استشراف مستقبل العديد من القطاعات الحيوية الأكثر تأثيراً بحياة الإنسان.

وأشار إلى أن هذه الدورة تأتي استمراراً للنجاح الذي حقّقه المنتدى ولله الحمد في دوراته الأربع الماضية، مما جعله أحد المنتديات التنموية الدولية المهمة والملفتة، كونه اختار لنفسه أن يكون الجسر الموصل لاقتصاد المعرفة واستشراف المستقبل في المجالات الحيوية جميعاً، مبينا أننا في السعودية، في أي نشاط يمس التنمية أو المستقبل، نستلهم دائما رؤية المملكة 2030م، ونسترشد بأهدافها الطموحة.

وأضاف أن هذا الحدث العلمي التنموي الدولي المهم، يُعقد للمرة الأولى افتراضيا، وهو يجيء متوائماً ومنسجماً مع ما تشهده المملكة والعالم أجمع من تحديات جراء تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، مما جعلنا حريصين على ألا تغفل فعاليات المنتدى التداعيات الخطيرة لتلك الجائحة، وما تبعها من أحداث غير مسبوقة، تسببت في إحداث أزمات عميقة في شتى المجالات، وأدت إلى تحولات وتغيّرات جذرية متسارعة، ستعيد بالطبع رسم خريطة العالم لعقود قادمة.

وتقدم رئيس مجلس إدارة منتدى أسبار الدولي باسم كل من ساهم في إنجاز هذا العمل، بالشكر الجزيل والعرفان الصادق المخلص إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وإلى سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله على ما يوليانه لهذه البلاد وأهلها من اهتمام ورعاية وحرص وعلى ما يقومان به من جهود تهدف إلى خدمة أمتهما بل والإنسانية جمعاء.

 كما تقدم بالشكر إلى كافة الشركاء الإستراتيجيين والرسميين والشركاء العلميين وإلى الرعاة الإعلاميين وكذلك إلى أعضاء مجلس إدارة المنتدى، داعياً بالتوفيق والنجاح في الدورة الخامسة لمنتدى أسبار الدولي وأن تصب مخرجاته وموضوعاته في صميم رؤية المملكة 2030 وتحقيقها.

من جانبه، نوّه معالي أ. بندر إبراهيم عبد لله الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية باختيار منتدى أسبار هذا العام "مستقبل المستقبل" عنوانا لدورته الخامسة، موضحا أننا بالفعل في مملكتنا الغالية اليوم ومع رؤية 2030 نرسم مستقبل المستقبل، فعندما ننظر لتلك الرؤية الطموحة ومحتواها بشكل عام نجد أنها تؤسس لكيف ستحقق المملكة مستقبلا مزدهرا.

 وأشار إلى أن المملكة من خلال تبنيها لرؤيتها اختارت قطاع الصناعة والثروة المعدنية ليكون أحد القطاعات الأساسية في تنويع الاقتصاد والإسهام في رفع الناتج المحلي الإجمالي، وخلق الفرص الوظيفية وزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات المحلية والعالمية، موضحا أن الوزارة بناء على ذلك وضعت مستهدفات سنوية طموحة لتطوير القطاع، من خلال العمل على عدة مسارات أبرزها البناء على المكتسبات الموجودة سابقاً في عدد من القطاعات، والعمل على تطويرها وتنميتها، إضافة إلى تحويل الاستهلاك المحلي من الاستيراد إلى توطين الصناعة، وكذلك استغلال الموقع الجغرافي المتميز، والبنية التحتية المتكاملة والقوة الشرائية العالية لاستقطاب استثمارات نوعية، علاوة على تبني الثورة الصناعية الرابعة، كونها تمثل تحولا في سياسات ومنهجيات العمل، اعتمادا على التكامل بين التقنيات المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبيانات الضخمة والروبوتات والطباعة ثلاثية الأبعاد.

وأكد على أن المملكة تمتلك مقومات عديدة تمكنها من تطبيق حلول الثورة الصناعية الرابعة على نطاق واسع لتحقيق الاستفادة القصوى منها ومن تلك المقومات التركيبة السكانية الشابة والمتعودة على استخدام التقنيات الحديثة، والبنية التحتية الرقمية المتطورة، مما يساهم في القفز بقطاعات الصناعة والتعدين إلى مستويات غير مسبوقة.

فيما قال د. طلال أبو غزاله رئيس ومؤسس مجموعة طلال أبو غزاله العالمية إنه بدأت مستقبلا جديدا يفخر به في العاصمة السعودية عام 1974م من قصر إمارة الرياض عندما تشرف بلقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حينما كان أميرا للرياض الذي وجه حفظه الله بتدشين مكتبنا في الرياض وهو اليوم من بين أكبر مكاتب شركة طلال أبو غزاله العالمية المئة في العالم.

وأوضح أبو غزاله أنه تشرف في العام 2001 برئاسة الشبكة العربية الإقليمية لفريق الأمم المتحدة لتقنية المعلومات والاتصالات، مضيفا أنه حينما تم اختياره لذلك المنصب أدرك أنه يتجه إلى عالم جديد شارك في صياغة مستقبله، مؤكدا أن المستقبل متحرك متطور ومستمر، ويصنعه التقدم التقني المستمر الذي لا يسير إلا إلى الأمام ،كما أن كل اختراع جديد تنتج عنه عدة تقنيات أكثر تقدما، فالثورة الزراعية تبعتها ثورة صناعية ثم ثورة معلوماتية وصولا إلى الثورة المعرفية الرابعة التي نشهدها اليوم والتي مهدت الطريق لتغييرات جذرية في الطريقة التي نعيش بها، موضحا أن أبرز ما قدمته لنا تلك الثورة حتى الآن، الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والطابعات الثلاثية، والروبوتات وتقنية النانو وتقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز.

بدوره هنأ د. عبد الله دحلان رئيس مجلس أمناء جامعة الأعمال والتكنولوجيا المنتدى رئيسا وأعضاء ولجنة الإعداد والتحضير على حسن اختيار وتنظيم هذا اللقاء الدولي الهام، الذي ننتظره بكل شغف في هذه الأيام من كل عام، مؤكدا أن لجنة الإعداد أحسنت في اختيار الموضوع الذي يتماشى مع توجيهات قيادة المملكة ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز اللذين رسما مستقبل المملكة بوضع خطط تسابق الزمان للتطور والتطوير في مختلف المجالات، وعلى وجه الخصوص استخدام التقنية في تطوير الخدمات.

وأوضح أن التكنولوجيا لم تدع جانبا إلا وأحدثت به تغييرات كبيرة في فترة وجيزة من عمر الإنسان مقارنة بتاريخ وجوده على الأرض، مبينا أن التكنولوجيا أحدثت خلال عقود معدودة طفرات هائلة في طريق التنقل والتعليم والعمل والاتصال وغيرها من مجالات الحياة.

وأشار إلى أنه على الرغم من أن محاولة استشراف المستقبل قد تبوء بالفشل في بعض الأحيان، حتى من بعض المخترعين والمفكرين الكبار، إلا أن أفضل الطرق لاستشراف المستقبل هي أن يخترعه الإنسان بنفسه، داعيا الجميع للمشاركة في صناعة المستقبل وترك السلبية القائمة على انتظار ما ستأتي به الأيام، ثم انتظار كيفية التعامل معها، وهذا هو الفرق بين العالم الأول الذي يصنع المستقبل والعالم الثالث الذي يكتفي باستيراد التكنولوجيا بأي سعر يفرض عليه.

 وأكد رئيس مجلس أمناء جامعة الأعمال والتكنولوجيا، أن التوقعات والتقارير والدراسات التي تتطلع إلى مستقبل المستقبل ما زالت مستمرة، ولن تتوقف بهدف البحث عن حياة أفضل للإنسان على هذا الكوكب، وضمان غد آمن للأجيال القادمة.

في حين تحدث أ. د. فاروق الباز العالم العربي المعروف عن التجربة الناجحة التي شارك فيها وهي وصول الإنسان إلى القمر لأول مرة من خلال رحلة "أبولو"، التي أرسلت الى القمر في فترة الستينيات من القرن العشرين الميلادي، مشيرا إلى أن عدة عوامل أدت الى نجاح هذا البرنامج، مثل اختيار أفضل المتخصصين، تحديد وقت محدد لكل عملية، حسن اختيار القادة، الاعتماد الكلى على الشباب، والتميز وهو أساس نجاح أي مشروع كبير.

وشدد على ضرورة الاعتماد على الشباب في المشروعات الجديدة، قائلا: "متوسط عمر العلماء المشاركين في أبولو كان 26 عاما وكان هذا سر النجاح"، موضحا أن الشباب حديث التخرج لديهم طاقة ورغبة في إثبات الذات وتحقيق النجاح والقدرة على تحمل ساعات العمل الطويلة، وهي مقومات تساهم في نجاح أي مشروع جديد، موجها للشباب الى ضرورة العمل للصالح العام.

كما تطرق الباز إلى طبيعة العلاقات الإنسانية التي سادت بين أعضاء فريق العمل في وكالة ناسا أثناء مشروع أبولو، مبينا أنهم كانوا يطلقون عليه لقب الكينج حيث قام بترجمة سورة الفاتحة إلى الإنجليزية، وقدمها لأعضاء فرقة أبولو 15 نظرا لأنهم كانوا يشعرون بالقلق على تلك الرحلة، كما تم إلقاء التحية باللغة العربية على شعب الأرض من أحد رواد الفضاء.

بعد ذلك انطلقت فعاليات المنتدى بإقامة جلسة نقاشية تحت عنوان "تقنيات المستقبل: تنبؤات لعالمنا في عام 2050"، تحدث فيها كل من أ. محمد المخلفي الوكيل المساعد للأنظمة وتطوير الأعمال بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والسيد باسيرو عبدول المنسق والعضو المنتدب chez Diamniadio IT Park والبروفيسور سليم علويني المتخصص في علوم وهندسة الحاسوب والكهرباء والرياضيات ود. رانيا باعشيرة رئيس قسم هندسة البرمجيات جامعة الاعمال والتكنولوجيا.

واستعرضت الجلسة التي أدارها د. محمد بن عطية الحارثي أستاذ التعليم الإلكتروني بجامعة الملك سعود، تجربة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في بناء نموذج قياس إنتاجية العاملين عن بعد، ومراكز التقنية (تجربة مشروع IT Park)، كما سلطت الجلسة الضوء على مدن ومجتمعات مستقبلية شديدة الارتباط وكيف تعمل تقنية Nanobot على ربط أدمغتنا مباشرة مع السحابة المعلوماتية.

من جهة أخرى، قدمت السيدة تيريزا مارتن ريتورتيلو روبيو الرئيس التنفيذي للسلطة التنفيذية التعليم بجامعة Business IE الإسبانية دروسا متقدمة بعنوان "ما وراء إعادة تشكيل المهارات وبناء المرونة لمواجهة تحديات مستقبلية غير معروفة".

 

قراءة 45 مرات
منتدى أسبار الدولي. جميع الحقوق محفوظة ©2020.