التقارير الأخبارية

الخميس, 05 تشرين2/نوفمبر 2020 17:45

خلال مشاركته افتراضياً في جلسة نقاشية ضمن فعاليات منتدى أسبار الدولي (مستقبل المستقبل)

السفير المعلمي: بأي حق نتحدث عن عالم بلا أوبئة ونحن نضيع الفرصة تلو الأخرى للقضاء عليها حتى جاء فيروس كورونا

نوّه معالي أ. عبدالله بن يحيى المُعلمي مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير، أمس الأربعاء 4 نوفمبر، بمنتدى أسبار الدولي وما يقدمه منذ تأسيسه من تفاهم وانفتاح والعمل على نشر وإعلاء ثقافة الحوار، عبر جمعه لأفضل العقول، وحشد أبرز الخبراء على مستوى العالم، للنقاش والتباحث في مجالات وقضايا استشراف المستقبل.

وأكد معاليه خلال مشاركته افتراضياً أمس في منتدى أسبار الدولي الذي اُختتمت فعاليات دورته الخامسة (مستقبل المستقبل) أمس، أن عقد هذا النقاش عن بُعد خلال هذا المنتدى الذي أصبح من أهم المنصات العلمية محليا ودوليا يعد رسالة بأن الحرب مع كورونا ليست في الميدان وحدة وإنما تتجاوز ذلك إلى المواجهة في الفضاء ووسائل الاتصال لإثبات الوجود.

وقال السفير المعلمي خلال الجلسة الثالثة عشرة لمنتدى أسبار والتي عقدت تحت عنوان "نحو عالم خال من الأوبئة الأمن الصحي العالمي التنسيق لاستجابة عالمية لمواجهة كورونا"، إننا نشهد اليوم أحد أهم التحديات الصحية التي يواجهها عالمنا اليوم والمتمثل في انتشار جائحة كوفيد-19 مؤكدا أن العالم لم يواجه وباء بمثل هذه الشراسة منذ ما يقارب المائة العام.

وأشار إلى أنه على الرغم أن الحديث عن كورونا، وعالم خال من الأوبئة، والاستجابة العالمية لمواجهة الوباء، إلا أن الواقع يشير إلى أن البشرية فقدت أكثر من مليون ضحية فيما أصيب ما يقارب خمسين مليونا آخرين خلال أشهر قليلة، متسائلا بأي حق نتحدث عن عالم بلا أوبئة ونحن قد أضعنا الفرصة تلو الأخرى للقضاء على الأوبئة حتى جاء فيروس كورونا ليبرز لنا ضعفنا وقلة حيلتنا وعجزنا في المواجهة.

 ولفت السفير المعلمي خلال كلمته في منتدى أسبار الدولي إلى أن العالم وفي ظل ما يعيشه من مشاعر الحقد والانفرادية وتوجيه الاتهامات بدلا من العمل الموحد والمشترك للقضاء على الوباء والتعامل مع تداعياته وانعكاساته، رأينا أن المملكة رفعت راية الحكمة والعقل، وطالبت العالم بالتصدي بشكل مدروس متناسق، إلى جانب العمل على تحقيق استجابة عالمية موحدة لمواجهة وباء كورونا، بتقديمها في الأمم المتحدة قراراً بعنوان: "توحيد الجهود في مواجهة التهديدات الصحية العالمية: مكافحة كوفيد19".

وأشار معاليه إلى أن القرار الذي قدمته المملكة استجابت له دول العالم وأيدته بدون معارضة، نظرا لتأكيده على نقاط أساسية أهمها تكثيف التعاون الدولي والجهود متعددة الأطراف في مجال التصدي للأمراض المتفشية بوسائل تشمل تبادل المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب، وضرورة احترام حقوق الإنسان، مؤكدا أن المملكة قدمت الدعم للدول النامية دون استثناء أو تمييز كما قدمت الدعم للأشخاص المستضعفين وكبار السن والنساء والفتيات والمشردين واللاجئين والأشخاص ذوي الإعاقة والمناطق الأكثر ضعفاً في مواجهة هذه الجائحة.

وشدد السفير المعلمي في ختام مشاركته في منتدى أسبار الدولي الخامس الذي أقيم برعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض على أنه لا يمكن إيجاد عالم بلا أوبئة دون إدراك النجاح في العمل المشترك للقضاء على وباء كورونا، معربا عن أمله بأن تظهر ل الأيام والأسابيع القليلة القادمة اتجاه السير، وكيفية التعامل مع العلاجات واللقاحات التي يتوقع إيجادها، وكيفية تجاوز حدود المصالح الضيقة إلى آفاق المصير الواحد المشترك.

يذكر أن جلسة "نحو عالم خال من الأوبئة الأمن الصحي العالمي: التنسيق لاستجابة عالمية لمواجهة كورونا" شارك فيها إضافة إلى معالي السفير عبدالله المُعلمي، كل من أ. د. لبنى الأنصاري عضو مجلس الشورى السابق مساعد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، ود. صالح بن زيد المحسن أستاذ طب الأطفال واستشاري الحساسية والمناعة في جامعة الملك سعود، ود. أرنب باين الأستاذ المشارك بجامعة كاوست، فيما أدارها د. عبدالعزيز المالك نائب رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لدعم البحث العلمي.   

قراءة 42 مرات
منتدى أسبار الدولي. جميع الحقوق محفوظة ©2020.