المدونة

الثلاثاء, 21 آب/أغسطس 2018 19:53

كيف ستغير المدن الذكية وإنترنت الأشياء مجتمعاتنا؟ مميز

57f80bd757540c66048b5806 960 758

يتوافد الناس باستمرار إلى المدن لعدة أسباب، منها: فرص العمل وأسلوب الحياة وغيرها. حيث أكدت أحدث بيانات مكتب الإحصاء السكاني الأمريكي أن جميع المدن الكبرى في الولايات المتحدة باستثناء واحدة من أكبر 20 مدينة شهدت نموًا سكانيًا في العام الماضي، وباستثناء مدينة نيويورك كانت المدن الخمسة عشر التي شهدت أكبر نمو في الأجزاء الجنوبية والغربية من البلاد. وباستمرار هذه الهجرة ستحتاج المدن إلى أن تصبح أكثر كفاءة لمواكبة الزيادة السكانية وبالتالي ستصبح المدن الذكية نموذجًا للمناطق الحضارية الكبرى في العالم.

لكن ما هي المدينة الذكية؟

تستخدم المدن الذكية ببساطة أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) كأجهزة الاستشعار والأضواء والأمتار الموصلة لجمع البيانات وتحليلها. وتُستخدم هذه البيانات لتحسين البنية التحتية للمدينة والمرافق العامة والخدمات وغيرها.

وفيما يلي، حددنا كيف توفر المدن الذكية أسلوب حياة أكثر كفاءة وجودة لسكانها والطرق المستخدمة للوصول إلى هذه الأهداف:

فن العمارة الذكية والبنية التحتية

يتطلع مدراء المباني في جميع أنحاء العالم أكثر فأكثر إلى دمج أجهزة وحلول إنترنت الأشياء في بناها التحتية لخفض التكاليف وتحسين جودة مبانيها.

وكانت نتيجة إحدى الاستطلاعات الحديثة التي أجرته شركة (Daintree Networks) أن ما يقارب 60٪ من مديري المباني في الولايات المتحدة على دراية بإنترنت الأشياء، ويعتقد 43٪ منهم أن إنترنت الأشياء سيجسّد كيفية تشغيل مبانيهم خلال السنتين إلى الثلاث سنوات القادمة. وهناك مجال واحد بإمكانات هائلة للتحسين ألا وهو الإضاءة، حيث يمكن لمديري المباني التبديل إلى مصابيح LED)) توفيرًا للمال والطاقة.

أما المجال الآخر فهو المصاعد: حيث أن الحاجة لرفع الكفاءة وتحسينها صادمة، وأشارت شركة (IBM) إلى أن انتظار مستخدمي المصاعد في سنة 2010 في مدينة نيويورك بلغ 22.5 سنة، ولذلك تتوقع شركة (Allied Market Research) تقريبًا تضاعف سوق المصاعد الذكية من 12 مليار دولار في سنة 2015 إلى 23 مليار دولار في سنة 2020.

ويمكن القول إن أعظم تنفيذ للهندسة الذكية والبنية التحتية هي الشبكات الذكية التي تسهم إسهامًا كبيرًا في الحفاظ على الموارد. حيث تتوقع المفوضية الأوروبية أن ما نسبته 72٪ من المستهلكين في دول الاتحاد الأوروبي سيثبتون عدادات الكهرباء الذكية في منازلهم بحلول سنة 2020 و40٪ منهم سيكون لديهم عداد غاز ذكي.

وتجرب أمستردام -على سبيل المثال-تقديم وحدات تخزين الطاقة المنزلية والألواح الشمسية للأسر التي ترتبط بشبكة المدينة الذكية، حيث تساعد هذه البطاريات على تخفيف الضغط على الشبكة في ساعات الذروة والسماح للسكان بتخزين الطاقة خارج ساعات الذروة. كما سمحت الألواح الشمسية للسكان ببيع الطاقة الاحتياطية من الألواح إلى الشبكة.

مشاريع المدينة الذكية وتطبيقات إنترنت الأشياء

57f80c2857540c8b728b49cd 960 757

تعد أمستردام إحدى الأمثلة – خصوصًا في أوروبا -التي تقود العالم في تطوير المدن الذكية، حيث يشجع الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على تطوير مدن ذكية، كما خصصت المفوضية الأوروبية مبلغ 365 مليون يورو لهذا الغرض.

وقد بدأت الجهود تؤتي ثمارها بالفعل، فباريس استخدمت لأول مرة برنامج مشاركة السيارات الكهربائية المُسمى (Autolib) سنة 2011، ومنذ ذلك الحين نما أسطول المركبات ليبلغ 3000 مركبة. ويمكن تعقب المركبات المتصلة عبر نظام تحديد المواقع، بالإضافة إلى إمكانية استخدام السائقين للوحة القيادة الخاصة بالسيارات لحجز أماكن وقوف السيارات مسبقًا.

وقد أعلنت لندن في وقت سابق من هذا العام أنها ستبدأ إجراء اختبارات على مشروع مواقف السيارات الذكية التي من شأنها أن تسمح للسائقين بتحديد أماكن وقوف السيارات بسرعة وإلغاء الحاجة لعمليات بحث مطولة لمكان مفتوح، ومن شأن هذا أن يخفف الازدحام المروري في المناطق السكانية. كما تخطط عاصمة المملكة المتحدة أيضًا لاختبار برامج مشاركة السيارات الكهربائية والدراجات.

وأيضًا بدأت كوبنهاغن في الوقت ذاته باستخدام أجهزة الاستشعار لمراقبة حركة مرور الدراجات في المدينة في الوقت الحالي والتي توفر بيانات قيّمة عن تحسين طرق الدراجات في المدينة، وتنبع أهمية هذا الأمر لكون أكثر من 40٪ من سكان المدينة يتنقلون بالدراجة يوميًا.

ومع ذلك تخلفت أمريكا الشمالية عن الركب على الرغم من أنها أكثر المناطق تحضرًا في العالم، حيث يعيش أكثر من 80٪ من سكانها في المراكز الحضارية. ولكن لايزال هناك الكثير من مشاريع المدن الذكية التي تعمل في هذه المناطق وتحديدًا فيما يتعلق بالسلامة العامة وحركة المرور.

فقد جربت مدينة نيويورك تكنولوجيا كشف الطلق الناري في مناطق شرطة (Brooklyn) و(Bronx)، حيث كان يرغب المحافظ بتوسيع نطاق هذا الاختبار ليشمل جميع أنحاء المدينة. كما نفذت (Camden) بولاية (New Jersey) تكنولوجيا مماثلة.

كما جربت مدينة نيويورك أيضًا برنامج السيارة المتّصل سنة 2015 لمعرفة المناطق التي يستخدم فيها السائقون المكابح بقوة أو ينعطفون بسرعة حادة بشكل متكرر بسبب الحوادث، وحينها يُمكن للمسؤولين استخدام هذه البيانات لتحسين أوضاع الطريق والتخفيف من الحوادث المرورية.

وأخيرًا بدأت سان دييغو باستخدام الكاميرات المدمجة في مصابيح الشوارع المتصلة لمراقبة حركة مرور المشاة وإعادة توجيه السيارات خلال ساعات الذروة؛ لتجنب حوادث المشاة والتخفيف من الازدحام.

المصدر:

https://www.businessinsider.com/internet-of-things-smart-cities-2016-10

قراءة 890 مرات آخر تعديل على الإثنين, 03 أيلول/سبتمبر 2018 10:38
منتدى أسبار الدولي. جميع الحقوق محفوظة ©2019.