التقارير الأخبارية

الأربعاء, 24 آذار/مارس 2021 06:14

منتدى أسبار الدولي يناقش واقع التعليم في ظل جائحة كورونا وسبل توظيف الأنظمة فائقة الذكاء في العملية التعليمية

 يعد التعليم أحد أهم القطاعات التي شهدت تغيّراً كبيراً خلال جائحة كورونا (كوفيد-19)، التي سرّعت في الانتقال إلى نمط التعليم "عن بُعد" أو ما يعرف بالتعليم الافتراضي كاستجابة ضرورية لاستمرار العملية التعليمية، وفي هذا الصدد أصدر منتدى أسبار الدولي تقريرا علميا بعنوان "إعادة تعريف التعليم".

وتناول التقرير قضية إعادة تعريف التعليم من عدة جوانب، مؤكدا أن التعليم عن بعد أثبت نجاحه وفاعليته لاستمرار العملية التعليمية في ظل استمرار تفشي فيروس كورونا، لافتا إلى أن مراحل الاستجابة التعليمية لتداعيات الأزمة تضمنت ثلاث مراحل تمثلت الأولى في التكيف مع الإغلاق المفاجئ للمدارس والجامعات، أما الثانية فتمثلت في الاستمرارية وضمان إعادة فتح المدارس بطريقة آمنة، وتقليل معدلات تسرب الطلاب، فيما تمثلت المرحلة الثالثة في تحسين وتسريع العملية التعليمية وإعادة بناء أنظمة تعليمية أقوى وأكثر إنصافاً.

واهتم التقرير بالتعليم الرقمي كضرورة؛ لافتا إلى أن توظيف التعليم بالتكنولوجيا تحول إلى واقع يفرض نفسه على الميادين والقطاعات كافة، متوقعا أن يتحول التعليم الإلكتروني في المستقبل في ظل التطور التقني الذي نعيشه اليوم إلى مغامرة يشارك فيها الطالب نفسه في أنشطة التطوير والتعلم الذاتي.

وأشار التقرير إلى ما تواجهه أنظمة التعليم حول العالم من تحديات في ظل المتغيرات التكنولوجية السريعة لاسيما فيما يتعلق بتقديم فرص تعليمية متزايدة بدون الزيادة في الميزانيات، موضحا أن العديد من المؤسسات التعليمية تتغلب على هذه التحديات عن طريق تطوير برامج للتعليم عن بعد، فضلاً عن توظيف الأنظمة فائقة الذكاء في العملية التعليمية.

وتناول التقرير عمليات التقييم في نظام التعلم الإلكتروني؛ مبينا أن التقويم في أنظمة التعلم الإلكترونية يعد أحد العناصر المهمة المُكوَّنة لمنظومة المنهج، حيث يساعد المعلمين في تقويم أداء طلابهم، وصولًا إلى حكم مقنن قائم على بيانات كميَّة أو كيفيَّة مُتعلِّقة بتحصيلهم الدراسي.

وعرج التقرير على دور الجامعات في بناء القرن الحادي والعشرين، باعتبارها مؤسسات إبداع علمي ووسيلة أساسية لتقدم المجتمعات ورقيها، مؤكدا أن هذه الجامعات لا يمكن أن تتحول إلى تنظيمات جامدة بل يجب أن تتسم بالتطوير والتحديث والتحسين المستمر حتى تتجدد في أدوارها وتزيد من فعالية إسهاماتها في خدمة المجتمع.

وخلص التقرير إلى مجموعة من التوصيات أهمها التوسع في تطبيق مفاهيم وتقنيات التعلم عن بعد المعتمد على التقنيات الحديثة في العملية التعليمية، بما يعزز من مزج وتكامل هذا النوع من التعلم مع التعليم التقليدي وذلك للخروج بنموذج تعليمي مطور ومستدام.

 ودعا التقرير إلى منح مساحة أكبر للقطاع الخاص، والمنظمات غير الحكومية عند إعادة تعريف التعليم، والسماح بتعدد تلك التعريفات مستقبلاً، بما ينعكس على تنوع الصيغ والممارسات، مطالبا الوقوف على مواطن ضعف القائم منها وذلك لتحويل مخرجات البحث العلمي والابتكار إلى منتجات معرفية واقتصادية، بما يعزز تنويع مصادر الدخل وتنمية الاقتصاد الوطني وتطوير ميزاته التنافسية.

 وأوصى التقرير بضرورة تثقيف وتدريب جميع أطراف العملية التعليمية على مفاهيم التعليم عن بعد والتعلم الإلكتروني، داعيا إلى ضرورة تكامل العمل بين هذه الأطراف لتطوير البنية التحتية للتعليم عن بعد، كما دعا التقرير لتقديم كافة أشكال الدعم للأسر ذات الدخل المتوسط أو الضعيف أو التي لديها عدد كبير من الأطفال كي لا تتسع الفجوة التقنية والمعرفية بين من يملكون التقنية وبين من لا يملكونها.

 

التقرير متاح بالضغط على الغلاف ليتم تحميله:

 

 لتحميل التقرير اضغط على الغلاف

قراءة 47 مرات آخر تعديل على الأحد, 28 آذار/مارس 2021 07:06
منتدى أسبار الدولي. جميع الحقوق محفوظة ©2021.